المحقق الحلي
66
شرائع الإسلام
( أوليي ) صلاة الليل : ثلاثين مرة " قل هو الله أحد ( 187 ) " وفي البواقي بطوال السور . ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ العلو ( 188 ) كذا الشهادتين استحبابا ( 189 ) . وإذا مر المصلي بآية رحمة سألها ، أو آية نقمة استعاذ منها ( 190 ) . وها هنا مسائل سبع : الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ( 191 ) ، وقيل : هو مكروه ( 192 ) . الثانية : الموالاة ( 193 ) في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من غيرها ( 194 ) ، أستأنف القراءة وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . وفي قول يعيد الصلاة . أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع ، أو نوى القطع ولم يقطع ، مضى في صلاته . الثالثة : روى أصحابنا أن : " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة . وكذا " الفيل " و " لإيلاف " . فلا يجوز إفراد إحديهما من صاحبتها في كل ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة بينهما ( 195 ) ، على الأظهر . الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم يعد . الخامسة : يجزيه عوضا عن الحمد ( 196 ) ، اثنتا عشرة تسبيحة ، صورتها : سبحان الله ، والحمد الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر - ثلاثا - ، . وقيل : يجز عشر ، وفي رواية تسع وفي أخرى أربع ( 197 ) ، والعمل بالأول أحوط .
--> ( 187 ) أي : في كل ركعة ثلاثين مرة . ( 188 ) أي : العلو المفرط - كما في مصباح الفقيه - وهو الصياح . ( 189 ) أي : الشهادتين في التشهد ( 190 ) فلو قرأ قوله تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) فعند ما قرأ ( ورحمة للمؤمنين ) يقول - مثلا - ( اللهم ارحمني واجعلني من المؤمنين ) وعندما قرأ ( إلا خسارا ) يقول ( اللهم لا تجعلني من الظالمين ولا من الخاسرين ) ونحو ذلك . ( 191 ) : لأنه ليس بقرآن ، ولا ذكر ، ولا دعاء ، وإنما هو اسم للدعاء ، لأنه اسم فعل ، معناه ( استحب ) وعن الباقر عليه السلام ( لا تقولن إذا أفرغت من قرائتك آمين ) ( 192 ) في مصباح الفقيه : ( ولكن لم يتحقق قائله ) ( 193 ) معناها متابعة الآيات والجمل بعضها بعضا . وينافي الموالاة أمران ( الأول ) إذا قرأ بينهما شيئا كثيرا بحيث أخل بالهيئة الاتصالية للقراءة ( الثاني ) إذا سكت طويلا بينها كذلك . ( 194 ) من القرآن ، أو الذكر ، أو الدعاء لا غير هذه الثلاثة ، وإلا بطلت الصلاة إن كان عمدا بمجرد قراءة شئ من غير هذه الثلاثة . ( 195 ) في المسالك ( ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة ، وإنما فيها قراءتهما معا في الركعة الواحدة ، وهي أعم من كونهما سورة واحدة ، وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما ) ( 196 ) في الركعتين الأخيرتين . ( 197 ) : ( العشر ) بإسقاط التكبير عن الأوليين ، وإثباته في الأخيرة ، ( والتسع ) بإسقاط التكبير عن الجميع ( والأربع ) بأن يأتي بالتسبيحة الكبرى مرة واحدة .